الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

25

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي يقول : « الغريب : هو البعيد عن وطنه ، وهو مقيم فيه » « 1 » . ويقول : « الغريب : هو الذي لا جنس له » « 2 » . ويقول : « الغريب : هو من صحب الأجناس » « 3 » . الإمام القشيري الغرباء : هم الطبقة العليا ، وهم أحرار من رق كل ما لَحِقه التكوين ، فلا حال ولا مقام ولا من - زلة ولا محل لهم ، فهم أصحاب التجريد « 4 » . الشيخ عبد الغني النابلسي الغريب [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 5 » : كناية عن التحقق بالحي القيوم ، فإذا تحقق بالقيومية ارتحل عن عالم أهله وبعد عنهم فصار غريباً وهو بينهم « 6 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « الغريب والغربة : هي شدة التغريب في طلب الحق فليس معه مساكنة الأكوان ولا ملاحظتها بشيء جوهراً وإعراضاً فلا تخطر بباله » « 7 » . الشيخ محمد مهدي الرواس يقول : « الغريب : هو المتمحض بالدين ، فإن الدين غريب ، وقد بدأ غريباً وسيعود كما بدأ » « 8 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 320 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 320 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 320 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 207 ( بتصرف ) . ( 5 ) - بين أهليه غريباً نازحاً * وعلى الأوطان لم يعطفه لَيْ . . ( 6 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 26 ( بتصرف ) . ( 7 ) - الشيخ الشيخ علي حرازم ابن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 1 ص 244 . ( 8 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 445 .